فهرس الكتاب 

حق أهل الذمة

(وأما حق أهل الذمة فالحكم فيهم أن تقبل منهم ما قبل الله، وتفي بما جعل الله لهم من ذمته وعهده، وتكلهم إليه في ما طلبوا من أنفسهم، وأجبروا عليه، وتحكم فيهم بما حكم الله به على نفسك في ما جرى بينك وبينهم من معاملة، وليكن بينك وبين ظلمهم من رعاية ذمة الله، والوفاء بعهده، وعهد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) حائل فإنه بلغنا أنه قال: (من ظلم معاهداً كنت خصمه) فاتق الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله...).

ورعى الإسلام أهل الذمة، وهم اليهود والنصارى من الذين دخلوا في ذمة الإسلام فإنه يعاملهم كما يعامل المسلمين في التمتع بالحرية والرخاء والأمن والاستقرار، وقد أعلن الإمام (عليه السلام) أن لهم من الحقوق ما يلي:

1 ـ أن يتقبل فيهم ما قننه الله وشرعه لهم من أحكام.

2 ـ الوفاء بحقوقهم التي جعلها الله لهم.

3 ـ الحكم فيهم بما أنزل الله.

4 ـ حرمة ظلمهم، وعدم جواز الاعتداء عليهم بغير حق.

(... فهذه خمسون حقاً محيطاً بك، لا تخرج منها في حال من الأحوال يجب عليك رعايتها والعمل في تأديتها، والاستعانة بالله جلّ ثناؤه على ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والحمد لله رب العالمين...).

وبهذا ينتهي بنا الحديث عن رسالة الحقوق التي هي من أثرى الكتب الإسلامية فهي ـ على إيجازها ـ قد وضعت المناهج الحية لإسعاد المسلمين، وإصلاحهم.